الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2014

الاعبون الكبار على الساحة الشرق اوسطية

لاعبوا الشطرنج الدوليون يعبثون بمصير الدول دون اكتراث للشعوب ورغباتهم او طموحاتهم .
انهم يملكون الملعب والحجارة  والاعبين ايضا يحركونهم كيفما شاؤا , مساكين  لا يستطيعون حتى الاعتراض  ولا يحق لهم الرفض او الاحتجاج , لانهم رهنوا مصيرهم  ومستقبل شعونهم بايدي الاعبين الكبار الذين      يرسمون لهم الطريق  وعليهم اتباع التعليمات والخطوات التي يسيرون فيها  .
الحكام او كما يروق لي ان اسميهم -  النواطير - فهم وللاسف ربطوا مصيرهم ومستقبلهم بتنفيذ ما يطلب منهم والا فسيتم استبدا لهم ولكي يحافظ هؤلاء على كراسيهم لا بد من الاذعان لاوامر اسيادهم والا سيفقدون كل شيء  وهذا من ابسط الامور .
انظر ما يحدث في سوريا والعراق وليبيا ومصر واليمن  هل يعتقد احد عاقل ان كل هذا يحدث بالصدفة ؟   مساكين شعوب هذه المنطقة اشعلوا الثورات في ما يسمى بالربيع العربي حتى يحصلوا على حقوقهم المسلوبة ابدا ويسترجعوا شيأ من كرامتهم المهدورة دائما  وفرحوا بماحققوه والذي كان معجزة حقيقية  , ازالة الطواغيت امثال حسني مبارك وزين العابدين وعلي عبدالله صالح والقذافي  وغيرهم , ولم يكادوا يشموا ريحة الحرية حتى تدخل الاعبون  الذين لا يرضيهم هذا التحول لانه ضد مصالحهم ومخططاتهم فبدأت الثمار تتساقط  قبل  ان يتمكن الثوار من جمعها واخذت تتعفن  واخذ الامل يتبخر رويدا  رويدا  حتى غدا حلما بعيد المنال  .
هؤلاء اللاعبون يقطفون ثمار الانتفاضات دون عناء او جهد  وبمساعدة سخية من العربان بالطبع  وليذهب الشعب الى جهنم لا يهم  .
بشار الاسد حاكم طاغية لا مكان له في سورية الغد , كلام جميل  يصرح به اوباما  رئيس اميركا  الاسود  وتمر الايام ولا نرى  تغيير يذكر في سوريا و امريكا تجر عملائها من العربان وتشن حربا ضد الحركات الجهادية لان الخطر ليس النظام السوري المجرم  بل الخطر يأتي من هؤلاء الحهاديين  , ويختصر مقتل مأت الوف السوريين  وتدمير بلاد الشام  في محاربة هذه الحركات  والمؤسف ان حاملي لواء الثورة السورية يشاركون في هذه المهزلة من حيث يدرون او لا يدرون  .
في اليمن الامم المتحدة المتأمر الاول يخرج علي عبدالله صالح من الباب الرئيسي ليعيده من الباب الخلفي مهزلة  لا  مثيل لها والعربان في الخليج يتحالفون مع اعداء الله  ورسوله ليتخلصوا من الخركات الجهادية ايضا في اليمن  الحوثيون الذين لا يشكلون  5% من اليمنيين يحتلون العاصمة بعد انسحاب الجيش منها باوامر من بني سعود  مهزلة اخرى في ليبيا هم انفسهم يدعمون العلماني محمود جبريل  والعميل الامريكي حتر ليقضي على الثورة  و الحلركات الحهادية مهزلة ثالثة , في مصر وما ادراك ما مصر ام الدنيا وقلب العروبة يستبدلون الاسلام بالسيسي الصهيوني قلبا وقالبا حتى لا يحكم الاسلام لان هذا خطر على مصالح اسرائيل وامريكا والعربان  لا يجوز  ان يتحقق  . والعراق ايضا  وبعد   اكثر من عشر سنوات على احتلاله يعود الى الواجهة وتدور معاركه بين الشيعة وايران لمحاربة الحركات الجهادية ايضا  وبموافقة العربان طبعا .
ماذا نفهم من   كل ذلك  هل نحن في حلم ام ان ما يجري هو مجرد فيلم  او مسرحية ستنتهي حتما  ؟  الواقع  ان ما يجري هو حقيقة مرة يجب مواجهتها  والوقوف ضدها ومحاربتها بكل الوسلئل وتحمل التضحيات  ودفع اثمان من الدماء , هذا اذا اردنا ان نتصدى للمؤامرات التي يحيكونها ضد الاسلام والمسلمون  والله المستعان .